Epître sur l'attitude intérieure du connaissant d'Allah ('Arif bil-lâh)

غَـيْرَ الْإِلهِ القَلْبَ مِنْهُ طَـهِّرْ

ماَ فِيهِ مِن نَّفْعِ وَلاَ ضَـرَرْ

مِنْهُ رَجَاكَ أَقْـطَعْ وَلاَ تُـدَبِّرِ

وَسَـلِّمِ الْأمُورَ لِلْمُقَـدِّرِ

مَنْ كَانَ لِلْمُرَادِ مِنْهُ صَـارِفْ

مَعَ مُرَادِ الحَقِّ فَهْوَ العَارِفْ



يعني طهر قلبك على الدوام في شهود الله عن غيره لا تتعلق بشيء إلا الله وحده ولا تلتفت إلى أحد إلا الله وافتح عين قلبك وانظر فلك الحقائق كيف يدور حول بروج المراتب ونزوله في منازل المقامات وهبوطه في درج الحضرات تارة يدور حول المرتبة الإلهية بـ(لا اله إلا الله) ثم ينـزل في منازل النبوة بـ(محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم) ثم يهبط في درج الولاية بـ(إياك نعبد وإياك نستعين). وصور هذه الوظيفة الكبرى والمشهد العظيم والعلم اللَّدُني والقدم الراسخ في جو فؤادك وصحيفة صدرك وسماء قلبك ولا تخرج أبدا من هذه الدوائر في هذا البحر الزاخر الصافي وقف بقلب صاف وقدم راسخ بين يدي هذا التجلي الأعظم بكشف الأسماء والصفات خدمة للملك الكبير المتعالي ولا تضمر في قلبك غير هذا المظهر الأعلى والبطون الأكبر والسر المقاطف والعلم المكاشف والسير المستقيم والسعي المشكور والقول المرضي والعمل المقبول والبساط المحيط والجوهرة المضيئة والياقوتة الفريدة والمرآة الصافية والنور البسيط والحضرة العلية والحقيقة القدسية والنسبة الموافقة والطريقة الموصلة والسلوك الموفق إلى الجذب والجذب المرشد إلى السلوك وصلِّ على كافة الخلق جنازة الفناء ويجتمعون عندك في بقاء الوحدة ومن هنا يأتيك المدد من الشجر والمدر إذ كنت في وادي الفناء بباب اللقاء في حضرة البَقَاءِ وحتى وقفتَ بهذا الباب ووصلت إلى هذه البقاء وخُضْتَ في هذه البحار وجُلتَ في هذا البساط وعرفتَ بهذه العلوم وحققت بهذه المعارف وملكت بهذه الأسرار وخطت بهذه الأنوار ودققتَ بهذه الحقائق ودخلتَ في هذه الحضرات وأُفيض عليك هذه المواهب ونلتَ بهذا العطاء فاقطع رجاءك عن كافة الخلق وليس في أيديهم من نفع ولا في تركهم لأجل هذا من ضرر ولا ترجو إلا الله وحده الذي بيده المشيئة والمقادير لكل شيء وهو المعطي وحده والمانع والرافع والخافض والكل ذليلٌ عاجز ضعيف فقيرُُ فالعزة والقدرة والقوة والغنى له وحده سبحانه وتعالى علوا كبيرا وسلم الأمور كلها في يده وصرف المراد جميعا إليه ذلك هو شأن العارف الواصل والصديق الكامل والفرد الموحد والولي المحقق. اللّهم صلّ على سيّدنا محمّد وعلى آل سيّدنا محمّد وسلّم. اَلْحَمْدُ لِلَّهِ.

Siège : Madinatoul Houda, rue Cheikh Hassan DEME villa N° 647 Golf Sud Dakar Sénégal © Copyright 2008, Houda production. All Rights Reserved